مرتضى مطهري
142
يادداشتهاى استاد مطهرى ( فارسي )
يخرب لا لغاية تترتب على هذه الافعال و لا لغرض يعمل لاجله ما يعمل ( 1 ) بل انما يفعلها لاجل نفسها و يريد ان يراها واحداً بعد واحد فيشتغل بها دفعاً لضجر او ملل او كسل او فراراً من الوحدة او انطلاقاً من الخلوة كحالنا نحن اذا اشتغلنا به عمل نلعب به و نتلهّى لندفع به نقصاً طرء علينا و عارضة سوء لانستطيبها لانفسنا من ملال او كلال او كسل او فشل و نحو ذلك . فاللعب به نظر آخر لهو ، و لذلك نراه سبحانه عبّر فى الآية الاولى باللعب : و ما خلقنا السماء و الارض و ما بينهما لاعبين . ثم يدله فى الآية الثانية التى هى فى مقام التعليل لها لهواً ، فوضع اللهو مكان اللعب لتتمّ الحجة . و تلهيه تعالى بشىء من خلقه محال ، لان اللهو لايتمّ لهواً الَّا برفع حاجة من حوائج اللاهى و دفع نقيصة من نقائصه ( كذا ) نفسه فهو من الاسباب المؤثرة ، و لا معنى لتأثير خلقه تعالى فيه و احتياجه الى ما هو محتاج من كل جهة اليه . فلو فرض تلهيه تعالى بلهو لم يجز ان يكون امراً خارجاً من نفسه ، و خلقه فعله ، و فعله خارج من نفسه ، بل وجب ان يكون بامر خارج من ذاته . و بهذا يتمّ البرهان على ان الله ما خلق السموات و الارض و ما بينهما لعباً و لهواً و ما ابدعها عبثاً و لغير غاية و غرض ، و هو قوله تعالى : لو اردنا ان نتخذ لهواً لاتخذناه من لدنا . و اما اللهو بامر غير خارج من ذاته فهو و ان كان محالًا فى نفسه لاستلزامه حاجة فى ذاته الى ما يشغله و يصرفه .
--> ( 1 ) ر . ك : [ پاورقى ] صفحهء 138 ، بيانى كه ما كردهايم .